الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٦٥ - الباب الثاني في ذكر مصر وعجائبها

حجرا منحوتا [١] على بندر إسكندرية ، مرادهم يحصنونه زيادة.

ثم سافرنا من الإسكندرية يوم رابع والجمعة من شهر جمادى الآخر في أربع ساعات من النهار في مركب النّيمسا ، وهو منظم كثيرا وفي غاية الحسن ، وهو يعمل بالدخان وبه دقلان ، وفيه شرخان للسكان واحد في التفر [٢] والثاني قرب الدقل الأمامي [٣] ، فوصلنا نبط سعيد يوم ثاني بعد طلوع الشمس بأربعين دقيقة. وهي بلدة مستجدة صغيرة ، منفذ البحر المقطوع أوله من السويس وآخره في نبط سعيد ، وفرع النيل متصل بها في تل من الحديد ، وهذه البلد مجعولة مرسى للمراكب. والبيع والشراء بها قليل ماعدا الأكل وما تحتاج له المراكب. وليس فيها شيء من البساتين ، وأغلب بيوتها خشب وقصب ، وأغلب سكانها نصارى ويهود ما فيها غير مسجد واحد للمسلمين.

ورأينا فيها منارة للسراج ليهتدي إليها أهل المراكب ، ويذكرون أنها صب حجر طولها مائتان وخمسة وتسعون رفصة [٤]. ورأينا فيها بيتا


[١] ربما أراد أنهم يضعون صخورا تحجز المياه.

[٢] هكذا ، ولا يتضح المقصود.

[٣] في الأصل القدامي.

[٤] أي درجة من أدراج السلم.