الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٦٠ - الباب الثاني في ذكر مصر وعجائبها

فلما فرغ من بنائها كساها ديباجا ملونا من أسفلها إلى أعلاها ، وأنشد بعضهم :

خليليّ ما تحت السما من بنيّة

تماثل في إتقانها هرمي مصر

بناء يخاف الدهر منه ، وكلّ ما

على ظاهر الدنيا يخاف من الدهر

ويذكر القبط في كتبهم أن عليها كتابة منقوشة تفسيرها بالعربية «أنا سوربد الملك بنيت هذه الأهرام في سنة كذا وكذا وأتممت بناءها في ست سنين ، فمن أتى بعدي وزعم أنه ملك مثلي فليهدمها في ستمائة سنة ، وقد علم أن الهدم أهون من البناء ، وأني كسوتها الديباج فليكسها بالخضر».

ثم سافرنا من مصر إلى الإسكندرية يوم تسعة وعشرين والاثنين من جمادى الأولى سنة ١٢٨٩ في الساعة الثالثة إلا ربعا من يومنا هذا المذكور ، وركبنا في بابور البر فوصلنا إلى الإسكندرية في تسع ساعات وخمس دقائق من يومنا المذكور ، ووقف بنا البابور في تسعة مواضع ، ومدة الإقامة من ذلك ساعة وعشر دقائق. وكان السير في ثماني ساعات إلا ثمان دقائق. ويذكرون أن السفر كان سابقا على الجمال من مصر إلى الإسكندرية في ستة أيام.