الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٦٦ - الباب الثاني في ذكر مصر وعجائبها

صبا ، كله حجر واحد. وذلك أنهم يأخذون الرمل ويعملونه ويصبونه ويكون كالحجر لا فرق بينه وبين الحجر. وطرقها جميعها منصوبة ، وأسواقها على قدرها ، وهي في زيادة من العمارة. وكل مركب بمر في البحر الجديد يسلم دراهم على قدره تبعا للمركب في الصغر والكبر. ومدخوله في الشهر مائتا مليون فرنك. والفرنك الواحد خمسة ريالات ، والمليون ألف ألف ، وذلك يأخذه الفرنسيس ، الذين يقطعون البحر ، في كل شهر ، هكذا أخبرونا.

ثم سافرنا منها في عشر ساعات وعشرين دقيقة من يومنا. ومع خروجنا رأينا الكراكة [١] التي تحفر البحر ، تكفي الحكمة ، تحفر بالدخان وتعزل الطين وحده والماء وحده يخرج للبحر ، ويبقى الطين فيها.


[١] الحفار.