الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٨٥ - الباب الثالث في صفة أرض الشام وعجائبها وقبور الأنبياء وبيت المقدس

بلدة طيبة فيها من المأكل الفاخر من الفواكه وغيرها شيء كثير. وأكثر سكانها نصارى ويهود ، وبقدر الربع المسلمون فيها ، والثلاثة الأرباع كفرة [١]. وفيها جملة أسواق وبيوت فاخرة وبساتين وأغلب طرقها مفروشة بالحجر ، الحاصل أنها بلد حسنة وهواها صحيح. وفيها مقام نبي الله يحيى ٧ ويده الشريفة ، هكذا أخبرونا. والمقام مجعول في مسجد جامع للجمعة منظم.

ثم توجهنا من بيروت إلى دمشق الشام وأخذنا في الطريق ثلاث عشرة ساعة إلا ثلثا في الكروسة ، وهي عربة تجرها ستة رؤوس من الخيل ، وهي تحمل خمسة عشر نفرا أعلاها وأسفلها ، وتبدل الخيل في خمسة عشر موضعا ، وكل موضع تقف فيه بقدر ساعة لحوائجنا من أكل وغيره. والذين يسيرون على البهائم يمكثون في الطريق ثلاثة أيام. وفي الطريق من البساتين والمزارع والأشجار والأنهار شيء كثير ، وأكثر الطريق عمار والقليل فيها خراب. وفيها جملة قهاوي [٢] ومناخات. والتلغراف متصل من بيروت إلى دمشق. فلما وصلنا رأيناها مدينة عظيمة ، وفيها جملة أسواق ومساجد وحمامات ، شيء كثير. وفي أسواقها شيء كثير من بضائع وغيرها


[١] من الصعوبة قبول هذه الفكرة.

[٢] مقاهي.