الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٨٣ - الباب الثالث في صفة أرض الشام وعجائبها وقبور الأنبياء وبيت المقدس

من المشركين غيرهم سوى نفر قليل من اليهود خاصة ، وهم في أتم الذّل. وهذه البلدان كلها التي بقرب بيت المقدس بناؤها وطرقها وأسواقها وبيوتها على شكل واحد لا فرق بينها غير الكبر والصغر ، وأما القرى الصغار فصفاتها ثانية.

ورأينا الجبال المنحوتة قريبا من القرية التي بها نبي الله العيص ٧ وكانت قديما سكنا للأوائل يتعجب الناظر من صنعتها ، والآن جعلوها مقابر يدفنون فيها موتاهم ، هكذا أخبرونا. وتلك الأطراف بساتينهم كلها بستان واحد ، يشبه بعضها بعضا ، والفواكه والمعاش كله رخيص فيها. وشجرهم الذي على الجبال يجعلون لها رفوفا ، كل طبقة أعلى من الطبقة الثانية ، من زيتون وغيره. وفيها من الخيرات شيء كثير من الأشجار والمحاشي وغير ذلك. ومقام النبي زكريا ٧ بين بلد الخليل والرملة ، وقيل قبره في غار تحت المسجد في ذلك المحل ، والله أعلم.

وأما نبي الله صالح ٧ فهو في مدينة الرملة في جامع كبير ، وذلك الجامع طبقتان ؛ طبقة من تحت الأرض وطبقة أعلاها ، وفي باطن الطبقة السفلى مدفون بها أربعون نفرا من قوم النبي صالح ٧ وهم من المؤمنين ، رحمهم‌الله. وهذا الجامع المذكور