الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ١١١ - الباب الخامس في ذكر مزارات قبور الأنبياء
من جبل الزيتون ، وهي آية من آيات الله تعالى. وموضع ولادة [١] سيدنا عيسى ٧ في قرية بين بيت المقدس ومدينة الخليل تسمى بيت لحم وموضع النخلة التي هزتها السيدة مريم ٣ أيضا عنده غار الأنبياء ، بمدينة الخليل بمقدار أربعين دقيقة عن البلد وهو السرداب الشريف المشهور. وغار أهل الكهف بالصالحية من أرض دمشق الشام على الجبل هو محل عبادتهم ، وبقربه غار الأولياء الأربعين.
وإلى هنا انتهينا ماتم لنا من السياحة مما شاهدناه وبالسماع نقلناه ، ونسأل الله حسن الخاتمة في البدء ، والمختتم. وما قصدت غير نفع إخوتي المسلمين. ثم أعلم أيها الواقف على كتابي هذا والمتأمل فيما نقلته من المسلمين والإخوان في الله ، فلا تسيء بنا الظن في دخولنا بيوت الأصنام مواضع الملاهي لأني لم اقصد بذلك اللهو ومعصية الله تعالى ، أعوذ بالله من ذلك. وفي الحديث إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. فأما الانتيكة قصدنا دخولها لأجل الاعتبار برؤية صور أمم الماضين ، وعظم أجسامهم وقوة صنائعهم وما أشبه ذلك ، والكنائس أردنا أن نطلع على ما فيها وكيف صفة عبادة أهلها
[١] في الأصل : «وموضع ما ولد».