الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٦٤ - الباب الثاني في ذكر مصر وعجائبها
وشهيرة على ألسنتهم ، حتى أنه كان يخطف الأسرى من بلد الإفرنج ، فلهذا تجدهم يعتقدونه من أولياء الله تعالى. ولم نر هذا البلد إلا مرورا عليه ولم ندخله غير أن بعض الناس يخبرنا أنها بلد (رائعة) [١] الشكل لطيفة الهوى بها أصناف التجارة ، وأبنيتها متناهية الجمال ، وبحر النيل في وسطها وهي منظمة ، والله تعالى أعلم.
وهي من جملة المحطات التي يقف عليها البابور. والفواكه في الإسكندرية أكثر من مصر وأحسن ، وأما الزينة التي يعملونها في مصر والإسكندرية ليس هي باختيارهم بل يجبرون عليها ، هكذا بلغنا. والحد الذي بين أرض مصر والشام اسمه العريش [٢]. وبندر إسكندرية حصين يحيط بالبلد من ثلاثة جوانب ، ورأينا فيها الجودي الجديد ، ينزلون في البحر ويدخلون المركب في وسطه ، ثم يرفعونه والمركب في جوفه ، هكذا اخبرونا. وقد بلغنا أن سكان بلد مصر تسعة لكل نفر والإسكندرية ثلاثة لكل نفر ، الذين هم في هذين البلدين خاصة [٣] غير سائر الأقاليم ، والله أعلم [٤]. ورأيناهم يجمعون
[١] ورد في الأصل «مريفة بالشكل» ، ولم نعرف لكلمة مريفة معنى.
[٢] وردت في الأصل العرش.
[٣] خاصة يستخدمها كثيرا بمعنى فقط ،
[٤] ربما كان يقارنهم بسكان زنجبار وأنهم يزيدون في مصر أي القاهرة تسع مرات وفي الإسكندرية ثلاث مرات.