الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٨٩ - الباب الثالث في صفة أرض الشام وعجائبها وقبور الأنبياء وبيت المقدس

والشيخ رسلان الدمشقي ، وجملة مواضع فيها الشهداء ، من صحابة رسول الله ٦ ، وهم ليسوا في موضع واحد بل في مواضع متفرقة ، رضي‌الله‌عنهم وغفر لنا ولهم ولجميع المسلمين ، آمين.

والحاصل أن دمشق الشام جنة الدنيا ويصدق فيها قول من قال في وصفها شعرا :

عرّج ركابك عن دمشق لأنها

بلد تذل لها الأسود وتخضع

ما بين جانبها وباب بريدها

بدر يغيب وألف بدر يطلع

ومن كثرة الهواء لم ترق لنا في الوقت الذي وصلنا فيه ، كأنها بلد وخيمة كثيرا ، حتى وجدنا من أهل البلد جملة من المرضى. والحر عندهم كشدة البرد عندنا.

ورأينا فيها الكارخانات التي تعمل الطيق الشامي ، وكذلك تصفية الحرير وبرمه وكل ذلك بالآلات. وسوق الصوغ [١] في البلد قرب المسجد الأموي ويقصده خلق كثير. والكروسة المقدم ذكرها مصنوع لها طريق في الجبل معوج ، في الصعود والهبوط ، يتعجب


[١] سوق الذهب.