سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٧ - النتيجة النهائية
يضرّ بالإسلام أيضاً»[١].
إن رفع أرضية التلوث والانحراف في المجتمع وظيفة تتوافق مع العقل والنقل، ولا يمكن; بحجة حرية الإنسان في الاختيار، الاستسلام لإيجاد الفساد الأخلاقي والعقيدي في المجتمع.
وما يحوز أهميةً أن وجوب محاربة الفساد وقلع جذوره في المجتمع لا يعني إعدام تمام أرضياته ومناخاته، فمثلا الانحرافات الجنسية يجب مواجهتها تارةً عبر تسهيل أمر الزواج وتوفير مقوّماته للجيل الصاعد، وأخرى من خلال مواجهة حاسمة مع مظاهر الفاحشة والبغاء، وثالثة عبر إعمال القوانين الدينية المتصلة بالحدود والتعزيرات. هذا كلّه أمر واضح; لكن هل يعني هذا ـ وبحجة مواجهة الفساد ـ قتل كل زان وزانية، وإفناء وجود الزناة في المجتمع؟ أو قطع الأعضاء التناسلية للذكور والإناث للحيلولة دون حصول الزنا بين الناس؟
من هنا، فالذي يجب أن يلتفت إليه مسبقاً ويعاد
[١] . مشروح مذاكرات مجلس بررسي نهائي قانون أساسي: ١٧٢٩.