سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٨ - المسألة الثالثة تأليف كتب الضلال
عليها[١]، أو صناعة المجسمات والأصنام للعبادة، وقد جاء في كلام صاحب الجواهر ما نصّه: «بل هي أولى حينئذ بالحرمة من هياكل العبادة المبتدعة»[٢].
الدليل الثاني: إن هذا العمل ـ التأليف والتصنيف ـ من المصاديق البارزة للإعانة على الإثم.
الدليل الثالث: إذا حكمنا بحرمة حفظ كتب الضلال; ففي كل مورد حكمنا فيه بذلك يصبح ايجاد هذه الكتب حراماً بطريق أولى، وإتلافها واجباً; وذلك أنه إذا كان حفظ كتاب حراماً فإن إحداثه وإيجاده سيكون حراماً أيضاً; فعندما يكون تنظيف المسجد من النجاسة واجباً، فإن تنجيس المسجد سيكون حراماً قطعاً، وعندما يكون النهي عن المنكر واجباً، فإن إيجاد المنكر في المجتمع سيكون حراماً بطريق أولى.
الدليل الرابع: إن التأليف والتدوين من جانب من لا يعتقد بهذه الكتب يعدّ إغراءً بالجهل، وهو ما يحكم
[١] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٤، ٢٢٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، باب ٥٥، ح ٣، ٤، ٥.
[٢] . جواهر الكلام ٢٢: ٥٦.