سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١ - ٢ ـ اشتمال كتب الضلال على البدعة
أي كان تفسيراً لكتب الضلال، فإن دليله هنا سيواجه مشكلةً، أما لو كان من باب ذكر الخاص بعد العام وكان دليل التحريم ناظراً للبدعة لا للضلال، فإن المشكلة سترتفع تلقائياً.
أما فيما يخصّ كلمات المحقق الأردبيلي حيث قال: «... وأنها مشتملة على البدعة، ويجب رفعها من باب النهي عن المنكر» فينقاش بأنه في حال اشتمال هذه الكتب على البدعة يجب أن نبحث في أنه إذا اشتمل كتاب على فكرة حرام هل حفظ هذا الكتاب بأكمله يكون حراماً أم أن المحرّم هو حفظ ذاك القسم الخاص بالبدعة؟
ثانياً: الذي نراه أن هناك فرقاً بين النهي عنالمنكرمن جهة ورفع المنكر وإنكاره من جهة أخرى، فالنهي هو الحيلولة ـ فقط ـ عن صدور المنكر من خلال الكلام واللسان، ولا يجوز التصرّففي أموال الآخرين وأنفسهم بحجة هذا العنوان إطلاقاً[١]. وفي خاتمة المطاف نقول: كل ما
[١] . لمزيد من الاطلاع، انظر: الفقه والحياة، بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.