سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠ - ٢ ـ اشتمال كتب الضلال على البدعة
من باب النهي عن المنكر».
الجواب
أوّلا: جاء في تعريف البدعة أنها إحداث معتقد أو عادة أو ديانة في مجال الدين، لم يرد به شيء في القرآن وسنة النبي والأئمة[١]، ويطلق السيد المرتضى عنوان: البدعة، على إنقاص أو زيادة أمر في الدين من طقوس أو...[٢]. ومع الأخذ بعين الاعتبار هذا التعريف يكون التمسك بدليل البدعة ووجوب رفعها تمسّكاً بالدليل الأخصّ من المدعى، لأن الكثير جداً من كتب الضلال ليس بدعةً، وكاتبها لا يكتبها بوصفه معارضاً للدين، اللهم إلا أن يُخصّ هذا الدليل بكتب البدعة، لا سيما وأن الشهيد الأوّل في «الدروس» وضع كتب البدعة إلى جانب كتب الضلال، حيث قال: «يحرم نسخ الكتب المنسوخة، وتعلّمها، وكتب أهل الضلال والبدع، إلا لحاجة من نقض أو حجة أو تقية»، وإذا كان العطف هنا تفسيرياً
[١] . دائرة المعارف تشيّع ٣: ١٤٥.
[٢] . المصدر نفسه، نقلا عن الحدود والحقائق.