سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥ - سابقة البحث
أما الإمام الخميني(قدس سره); فقد حرّم في «تحرير الوسيلة» تمام أنواع التصرف في هذه الكتب تقريباً، كحفظها واستنساخها ومطالعتها وتدريسها وتعلّمها عندما لا يكون هناك غرض صحيح لذلك; كما اعتبر أن إتلاف القسم الذي يحتوي على شبهات ومغالطات يعجز غالب الناس عن حلّها ودفعها... واجبٌ، يقول: «يحرم حفظ كتب الضلال، ونسخها، وقراءتها، ودرسها، وتدريسها، إن لم يكن غرض صحيح في ذلك، خصوصاً ما اشتمل منها على شبهات ومغالطات عجزوا عن حلّها ودفعها، ولا يجوز لهم شراؤها وإمساكها وحفظها، بل يجب عليهم إتلافها»[١].
والفقيه الوحيد الذي توقف في الحكم بالحرمة ـ نظراً لمسلكه الإخباري ـ انطلاقاً من عدم وجود دليل نصي على ذلك، وناقش في الحكم بالحرمة، حاملا بعنف بعد ذلك على أساس علم أصول الفقه وجذره... هو المحدث البحراني في «الحدائق»[٢]،
[١] . تحرير الوسيلة ١: ٤٩٨.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٨: ١٤٢.