في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣١ - الأمر السادس مناقشة القائلين بحرمة الاحتفال بالمولد النبوي
يقول ابن تيمية: و كذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاةً للنصارى في ميلاد عيسى (عليه السلام)، و إما محبة للنبي (صلى الله عليه و آله)، و الله قد يثيبهم على هذه المحبة و الاجتهاد، لا على البدع من اتّخاذ مولد رسول الله (صلى الله عليه و آله) عيداً، مع اختلاف الناس في مولده، فإنّ هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له، و عدم المانع منه، و لو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف أحقّ به منّا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله و تعظيماً له منّا ...
و يضيف القول:
كما أن ابن الحاج رغم اعترافه ليوم مولد النبي (صلى الله عليه و آله) من الفضل، لا يوافق على الاحتفال بالمولد لما فيه من المنكرات، و لأن النبي أراد التخفيف عن امّته، و لم يرد في ذلك شيء بخصوصه فيكون بدعة ٣٨.
فالذي نلاحظه من خلال كل هذه المقولة المتقدمة، أنّ الذين حظروا على الناس الاحتفال بيوم المولد و المناسبات الإسلامية الاخرى، و عدّوا هذا الأمر عملًا محرّماً، قد بنوا استدلالهم هذا على فهم مغلوط لمعنى (الابتداع)، فقد