في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - الأمر الأول الحدث المقدس يضفي قدسيته على الزمان
فخلود البركة في هذه الأيام جاء نتيجة لحوادث إلهية مهمّة كنزول القرآن فيها.
فإذا كان المنشأ في تقديس الأيام يعود للحدث الإلهي المبارك؛ فلما ذا لا يكون يوم مولد النبي (صلى الله عليه و آله)، يوماً مباركاً يستحق التقديس و يكون الاحتفال به من هذا القبيل؟
هذا التخريج يصدق بخصوص المناسبات التي هي مورد النص، أو التي أقامها المسلمون في عصر التشريع، كالاحتفال بعيد الفطر و الأضحى أو بيوم الغدير أو يوم عرفة.
و هناك اتجاهات أفرطت في التقديس لهذه المناسبات، و تقابلها اتجاهات حاولت إلغاء أي تقديس لأي مناسبة تَمت إلى الرسول و أهل بيته (عليهم السلام) و الإسلام بصلة، زاعمة أن مثل هذا الاحترام و التبجيل بالخصوص يعد بدعة في الدين لا ينبغي السكوت عنه، فأخذت تشوّش على المسلمين احتفالاتهم بالمولد النبوي، متنكرة لعموم النصوص و خصوصها، رافعة شعار التوحيد لتلغي تحت لوائه كل شيء يرتبط بأوليائه، الذين هم مصاديق الهداية و مناراته المعنوية لتدل العباد على معبودها الحقّ.
و من هذه المفردات التي طرحت في عصرنا هذا قضية الاحتفال بالمولد النبوي و مواليد سائر العظماء من أهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.