في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - الأمر الثاني هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة أم من صميم الدين؟

الوجه الكلي، إلّا أنه ترك اختيار الاسلوب لنفس المكلف.

٢ إن الصحابة كما يقال قاموا بجمع آيات القرآن المتفرقة في مصحف واحد، و لم يصف أحد منهم هذا العمل بأنه بدعة، و ما هذا إلّا لأن عملهم كان تطبيقاً لقوله سبحانه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) ٤ فعملهم في الواقع كان مصداقاً عملياً لظواهر عامة شرعية من الكتاب و السنّة، و على ذلك جرى المسلمون في مجال الاهتمام بالقرآن من كتابته و تنقيطه، و إعراب كلمه و جمله و عدّ آياته، و تمييزها بالنقاط الحمر و أخيراً طباعته و نشره، و تقدير حفّاظه و تكريمهم و الاحتفال بهم، إلى غير ذلك من الامور التي كلها دعم لحفظ القرآن و تثبيته و بقائه، و إن لم يفعله رسول الله و لا الصحابة و لا التابعون، إذ يكفي وجود أصل له في الأدلة.

٣ الدفاع عن بيضة الإسلام و حفظ استقلاله و صيانة حدوده من الأعداء، أصل ثابت في القرآن الكريم، قال سبحانه: (وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) ٥ و أما كيفية الدفاع و نوع السلاح و لزوم الخدمة العسكرية فالكل تطبيق لهذا المبدأ و تجسيد لهذا الأصل، فربما يرمى التجنيد