في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦ - الأمر السادس مناقشة القائلين بحرمة الاحتفال بالمولد النبوي

يسمّون يوم الجمعة يوم العروبة، فاجتمعوا في بيت أبي امامة أسعد بن زرارة، فذُبحت لهم شاة فكفتهم‌ ٤٢.

إذاً فمشروعية الاجتماع للاحتفال و الابتهاج، بالذكريات الدينية المهمة نزعة إنسانية، تسير جنباً إلى جنب مع الفطرة البشرية، و تنبعث طبيعياً ما دام الإنسان يحيا في جوِّ الجماعة الإنسانية، و لذا نرى أنَّ المسلمين لم يتخلفوا عن مجاراة هذا السلوك الإنساني في مناسباتهم الدينية المختلفة، و هذا الذي ينقله لنا (ابن تيمية) واحد من عشرات المظاهر التي كانت تعبّر عن هذا الواقع، و تعكسه في حياة المسلمين، بما يتناسب و ينسجم مع طبيعة الأعراف و التقاليد و الاهتمامات التي كانت تحكم المجتمع آنذاك، الأمر الذي يدلل على أنّ جذور إقامة الاحتفال، و الاجتماع لإحياء الذكريات الإسلامية كانت ممتدة إلى بدايات عصر ظهور الدعوة الإسلامية المباركة.

و لقد كان رأي (سعيد حوّى) أكثر تحرراً و اعتدالًا من‌