في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٣ - الأمر الخامس الواقع التاريخي ليوم المولد النبوي

و يوم الولادة في حياة الأنبياء يعدّ يوماً مهماً و مباركاً. فقد سلّم الله على نبيّه يحيى في هذا اليوم، حيث قال: (وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) ١٩ و سلّم النبي عيسى على نفسه في هذا اليوم بقوله: (وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ... ٢٠.

و نبيّنا أفضل الأنبياء، فلا بد أن يكون يوم ولادته أشرف من يوم ولادة غيره من الأنبياء، و التذكير به يكون أكبر حجماً و عطاءً من التذكير بولادة غيره، فإنه اليوم الذي أنعم الله به على البشرية بخاتم الأنبياء على الإطلاق.

الأمر الخامس: الواقع التاريخي ليوم المولد النبوي‌

يقول المؤرخون: كان ازدياد التعظيم للنبي (صلى الله عليه و آله) بين أهل الصلاح و الورع سبباً في أن صار يحتفل بمولده عام (٣٠٠ ه) ٢١ أي أن الاحتفال كان أسبق من هذا التاريخ، و في هذه الفترة الزمنية قد انتقل من صورته الفردية إلى الاحتفال بصورته الجماعية، و السبب يعود للاهتمام‌