في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٦ - الأمر الثاني هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة أم من صميم الدين؟
العمومي بأنه بدعة، غفلة عن حقيقة الحال و أن الإسلام يتبنّى الأصل و يترك الصور و الألوان و الأشكال إلى مقتضيات الظروف.
هذا هو الأصل الذي به يميز «البدعة» عن «التطبيق» و «الابتداع» عن «الاتباع» و إليك تصريحات بعض العلماء حول موضوع البحث:
أ قال ابن رجب: قوله (صلى الله عليه و آله): «و إياكم و محدثات الامور فإن كل بدعة ضلالة» تحذير للُامة من اتباع الامور المحدثة المبتدعة، و أكد ذلك بقوله: «كل بدعة ضلالة»، و المراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، و أما ما له أصل فليس ببدعة، و إن كان بدعة لغةً، و في صحيح مسلم: عن جابر (رضي الله عنه) عنه أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يقول في خطبته: «إن خير الحديث كتاب الله و خير الهدى هدى محمد و شرّ الامور محدثاتها، و كل بدعة ضلالة ...»، و قوله: «كل بدعة ضلالة» من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء، و هو أصل عظيم من اصول الدين، و هو شبيه بقوله (صلى الله عليه و آله): «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» فكل مَن أحدث شيئاً و نسبه إلى الدين و لم يكن له أصل من الدين يرجع إليه؛ فهو ضلالة و الدين بريء منه ٦.