نقد الاقتراحات المصرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧ - الاقتراحات
الكتاب والأدباء الرغبة في إنشاء مثلها، ولعله ينتهي إلى أحداث هذا الفن الجديد من فنون الأدب في لغتنا العربية.
٤- وقد أطلنا في هذه الاشياء مع إنها ليست من جوهر المهمة التي كلفنا النهوض بها لنشير بما نرى إنه الخير من جهة، ولنسجل إننا على إكبارنا
لخطر تيسير النحو والبلاغة لا نغتر بأثر هذا التيسير، ولا نراه السبيل الوحيد إلى إحياء اللغة وأشاعتها، وتمكين التلاميذ من أن يمنحوها ما ينبغي ان تمنح اللغة الوطنية من الحب لها، والإقبال عليها. وانما هو سبيل من هذه السبل يجب أن نأخذ بأسبابه، ولكن يجب ان لانكتفي به ولا نقصر جهدنا عليه. وقد شرط علينا في القرار الوزاري، وشرطنا على أنفسنا أن لاينتهي بنا حب التيسير إلى أن تمس من قريب أو بعيد أصلا من أصول اللغة أو شكلا من أشكالها، وانما أخذنا أنفسنا بتيسير القواعد والأصول، بحيث نقربها من العقل الحديث، ونلائم بين علوم اللغة العربية وبين ما بلغته العلوم الأخرى من التطور والرقي فلن يكون من نتائج هذا التيسير ان يتغير وضع من أوضاع اللغة أو يلغى أسلوب من أساليبها أو يهمل استعمال من استعمالاتها، وإنما النتيجة التي طلبناها ونظن إننا وفقنا إليها نوعاً ما، هي أن يكون النحو اليسير أقدر على تمكين التلميذ من فهم أوضاع اللغة وأساليبها واستعمالاتها، ومن التصرف فيها عن بصيرة وذوق لاعن تقليد ومحاكاة في الطبع. بل حرصنا على اكثر من هذا بالا نعدل عن القديم لانه قديم ولا نغير فيما أتفق عليه النحاة من القواعد والأصول إلا بمقدار حين لا يكون من هذا التغيير بد.
وقد اجتهدنا في أن نتلمس من مذاهب النحاة القدماء ما عسى أن يكون أقرب إلى العقل الحديث وأيسر على الناشئين. فنأخذ به ونضعه مكان المذهب المشهور الذي قد يجد المعلمون والمتعلمون فيه من الجهد
والمشقة ما يمكن ان يتخفف منه دون ان ينشأ عن ذلك شر قليل أو كثير وقد لاحظنا أن أهم ما يعسر النحو على المعلمين والمتعلمين ثلاثة أشياء:
١: فلسفة حملت القدماء على أن يفترضوا ويعللوا ويسرفوا في الافتراض والتعليل.
٢: إسراف في القواعد نشأ عنه إسراف في الاصطلاحات.
٣: إمعان في التعمق العلمي باعد بين النحو وبين الأدب. وقد حاولنا أن نخلص النحو من هذه العيوب الثلاثة، فبرأناه من الفلسفة ما وسعنا ذلك،