نقد الاقتراحات المصرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٧ - الفصل الثالث نقد أية الله العظمى الشيخ علي كاشف الغطاء للجنة المذكورة
وقوعه نكرة محضة إلى غير ذلك من الاحكام المختصة بخلاف فاعل الفعل، فانه ليس كذلك وهكذا الحال في اسم [لا] النافية للجنس، فانه يختص باحكام منها اشتراط كونه نكرة ومتصلا بها دون ما عداه وهكذا الحال في [اسم أن] أيضا فانه يختص بنصب المعطوف عليه، ورفعه دون المبتدأ.
ومن المعلوم أن بيان هذه الأحكام يحتاج إلى التعبير عن
موضوعاتها بلفظ مختص بها. أما أن يكون اللفظ الذي وضعه النحاة، وأما غيره. ولا يكفي التعبير لتفهيم الطالب بالألفاظ العامة حيث يختلط عليه الحال ويشكل عليه الامر واما ما اصطلحت اللجنة على التعبير عنه بلفظ [المحمول] فالأمر فيه كذلك، حيث أن خبر كان يختص بجواز التوسط بين كان واسمها مع بقائها على العمل وتقدمه عليها خلافا لخبر [إن] وكذا خبر [ما] و [لا] ويشترط عدم اقترانه [بالا] دون ما عداه وهكذا خبر أفعال المقاربة يشترط فيه ان يكون جملة فعلية فعلها مضارعا ومسندا إلى ضمير اسمها إلى غير ذلك مما اصطلحت اللجنة على تسميته محمولا. فان هذه الموارد لابد لذهنية المتعلم من تركيزها فيها بلفظ يخصها حتى يسهل عليه إعمالها وقت الحاجة ويستثمرها عند الإرادة.
وأما ما اصطلحت اللجنة على تسميته [بالتكملة] الحال فيه أيضا كذلك إذ أن المفعول المطلق يختص بكونه مبينا للنوع أو العدد أوألتاكيد ويقوم مقامه بعض الامور دون المفعول به. والمفعول لاجله يشترط ان يكون العامل به من غير لفظة وعلة لعامله. ويجوز جره بحرف التعليل في بعض الموارد. ويجب في بعض آخر دون المفعول المطلق والمفعول فيه يحذف عامله وجوبا في موارد، لا يجب فيها حذف عامل غيره من المفاعيل. والتمييز يشترط فيه ان يكون مفردا، بخلاف الحال إلى غير ذلك من الموارد، التي اصطلحت اللجنة على تسميتها تكملة فانه لابد من التعبير عنها بلفظ يخصها في مقام بيانها، ولوصح الاختصار حتى مع إخلاله بالمقصود، لصح لنا التعبير عن الجميع بلفظ الكلمة، ونحوها
فليس هذه الاصطلاحات من النحاة، ألا لإيضاح الحال، وإزالة الأجمال.
٣- إهمال أعراب بعض الأساليب العربية كالتعجب والاغراء والتحذير. وقد خفي على اللجنة ان البحث عن إعرابها، إنما هو لاجل تفهيمها، كي لا يبقى الطالب حائرا في المراد من مفرداتها ومركباتها. مع انه في بيان اعرابها تترتب اثار نحوية فانه على تقدير اسمية [احسن] في ما أحسنه يصح اتصاله بياء المتكلم بدون نون الوقاية وتصغيره بخلاف ما إذا كان فعلا