نقد الاقتراحات المصرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢ - الأمر الثالث
الكتب الدراسية منه، وقع الطالب من اجل ذلك في ارتباك عظيم، فقد راعى المصطلحون بما اصطلحوا به أسمى غاية.
أولًا: إن هذه الاصطلاحات روعي في وضعها وتسميتها معاني الكلام ومراداته، ووضعت بملاحظة ما يسمى بالقضية الواقعية، فهي عناوين لتلك، بملاحظة الملابسات والمناسبات. فهي اصطلاح نحوي محض، روعي فيه التعبير والحكاية عن ألفاظ ذات أحكام وهيئات لفظية خاصة وعلى هذا الأساس اصطلح بها، كما فعلت اللجنة في الاصطلاح [بالتكملة] بل الاصطلاح واقع بها باعتبار المعنى الواقع المحلى باللفظ، فالكلمة التي هي فاعل انما سميت فاعلا لا باعتبار حالات لفظية طرأت عليها، إنما محلها هو الذي أوقع الفعل، أو تلبس به خارجا وفي محقق الأمر مدلول اللفظ، وهو الذي يسند اليه الفعل
في القضية اللفظية وتظهر على آخره حركة الرفع، وكذا المفعول به، والمفعول لأجله، والمفعول معه روعي في الاصطلاح مؤديات الألفاظ ومعانيها، والحوادث الخارجية، المعبر عنها بالا لفاظ، وبمعرفتها عند التطبيق واستعمالها في موارد يتضح معنى الكلام، ويتجلى المراد منه. وكم جملة أو بيت معقد المعنى بمجرد إعرابه والتعريف عن ألفاظه بهذه المصطلحات وعلى ضوئها يتضح معناه، وينحل عقد أشكاله. وهذه فائدة عظمى نحرم منها على تمشينا على المنهاج الذي وضعته اللجنة الكريمة.
ثانيا: إن لهذه الأبواب التي جمعتها اللجنة، وضمت بعضها إلى بعض، وادمجتها في عنوان واحد أحكاما خاصة تخص كل واحد منها بمفرده، ولابد من البصيرة والوقوف عليها، ومعرفتها، فان للمفعول لاجله، والمفعول معه، والحال، والتمييز ولغيرها من افراد التكملة، أحكاما وشروطا لا تفهم، إلا إذا فهم موضوعها.
ثالثا: إن هذا المصطلح الواسع المهم الذي اصطلحته اللجنة إذا لم يوفه المعلم شرحا وتفصيلا وإيضاحا، كانت الفائدة منه في مقام التطبيق غاية في العسر، وانطبع في ذهنية الطالب منه صورة اجمالية لا بأس عليه الخطأ في تطبيقها على مواردها، ولا تؤتيه بيسر الاستفادة منها عمليا في منطقه وإنشائه. وإذا وفيناها شرحا تحليليا فلا بد من استعراض كل ما اصطلح عليه بها. وكانت النتيجة ان أردنا اصطلاحا