نظرات و تأملات - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧ - الجهاد في الإسلام
المجيد. هذا مع انه كان على المؤلف أن يعد الخمس منها فانه من أهم العبادات الإسلامية و أكثرها تعلقاً بأموال المسلمين.
مقدار ترديد الصلاة والفاتحة و الركعات يومياً عند الإسلام
قوله ص ٥٠ (و الفاتحة على بساطتها بليغة المعاني ويشبهها بعضهم بالصلاة الربانية عند النصارى و المسلم يرددها نحو عشرين مرة في اليوم).
إنْ عنى المؤلف بالترديد هو ترديد الفاتحة فهي إنما تردد عندهم في اليوم عشر مرات لأن الصلاة اليومية الواجبة عن المسلمين خمس فرائض وفي كل واحدة منها تردد الفاتحة مرتين وإنْ أريد ترديد الصلاة فهي إنما تردد عندهم خمس مرات وإنْ أراد ترديد ركعات الصلاة فهي إنما تردد عندهم في الحضر سبعة عشر مرة و في السفر إحدى عشرة مرة.
صلاة الجمعة
قوله ص ٥١ (وصلاة الظهر من كل يوم جمعة هي الصلاة العمومية).
ليس هذه الصلاة التي ذكرها هي صلاة الظهر و إنما هي صلاة الجمعة ومناسكها غير مناسك صلاة الظهر وليست بواجبة الأداء عيناً عند سائر المسلمين بل يختص بأهل الخلاف وبعض فرق الشيعة المسمى اليوم بالاخباريين.
موت الحجاج في طريق مكة المكرمة
قوله ص ٥٣ (وكثير من الحجاج يموتون على قارعة الطريق فيعدون شهداء).
لعل هذه الكلمة فيها تلويح إلى نقص خاص في تشريع الحج ولكن لو علم المؤلف ان الحج لا يحتمه الشرع الإسلامي إلا على المستطيع له بالمال والنفس معاً وانه يحرّم على الإنسان ان يلقي بنفسه إلى التهلكة لقوله تعالى:" وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"، علم ان موت هؤلاء لو صحّ النقل ان كان عن علم منهم بل عن احتمال عقلائي كان عملهم محرّم لا يرضاه الشرع الإسلامي ولم يكن لهم أي حظ من الشهادة.
الجهاد في الإسلام
قوله ص ٥٤ (وهناك فرض آخر تعتبره الخوارج وهي إحدى الفرق الإسلامية ركناً سادساً وهو الجهاد)
الجهاد فرض عند سائر المسلمين كيف لا وقد نص عليه القرآن الكريم في مواضع عديدة نعم يشترط في وجوبه شروطاً قد تكون مفقودة في بعض العصور.
مناقضة المؤلف لنفسه
قوله ص ٥٧ (فقد كان العرب عنصراً غضاً ملتهبا بالحماسة ومتشربا روح الفتح والانتصار ومستخفا بالموت بدافع ايمانه الجديد)
ان المتأمل يجد هذا الكلام مناقظا لما سبق من المؤلف ص ٣٩ سطر ١٤ من ان اعتناق اغلب القبائل الإسلامية كان عن عدم اقتناع روحي: إذ ان الاستخفاف بالموت بدافع الإيمان لا يعقل إلا ان يكون عن عقيدة راسخة في النفس وداخلة في اعماقها وهكذا يناقض ما يجيء منه ص ٥٩ من قوله فكثرة الجيوش العربية كانت تتألف من البدو الذين خرجوا من ديارهم المجدبة إلى الأمصار الخصبة في الشمال بدافع الحاجة الاقتصادية لا بدافع الغيرة على الدين.