نظرات و تأملات - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧ - حنين بن إسحاق
نقد الحموي
قوله ص ١١٠ (ولكن فساد هذه الخرافة لم يفت ياقوت الحموي فقال ان الصنم لا محالة يتوجه إلى جهة ما: في كل حين مما يدل على وجود عدو يطل على المدينة في كل وقت).
هذا النقد إنما يتوجه لو فرضت الدلالة حدوثاً وبقاءً و اما لو فرضت حدوثا فلا مجال لهذه النقد.
عدم خضوع الإسلام للمؤثرات الفارسية
قوله ص ١١٠ (فخضع الإسلام للمؤثرات الفارسية).
قد سبق المؤلف إلى هذه الكلمة بعض المؤرخين وهي بعيدة عن الصواب فان الإسلام قد اثر على الفارسية لا انها هي اثرت عليه فقد غير لغتها بدليل وجود الألفاظ العربية بكثرة فيها وبدّل طباعها حتى أصبح المثال الأعلى للأخلاق الكريمة عندهم هي الأخلاق التي جاء بها الإسلام كما تشهد بذلك مؤلفاتهم في علم الأخلاق وغيرّ منهج التفكير فيها حتى أصبحت جلّ ثقافتهم إسلامية.
مناقضة المؤلف لنفسه
قوله ص ١١٠ (إلا ان مسحة العروبة احتفظت بامرين هامين وهما الإسلام دين الدولة والعربية لغة الدواوين الرسمية).
هذا يناقض ما سبق من المؤلف ص ١٠٧ سطر ٩ من انحطاط الأخلاق في الأمة العربية في العصر الأموي فان التمسك بالدين الإسلامي يقتضي سمو الأخلاق لا انحطاطها.
مصدر الحركة الثقافية في الإسلام
قوله ص ١٦١ (وترجع هذه اليقظة في معظم أسبابها إلى مؤثرات خارجية).
معظم أسباب هذه اليقظة هو حث الدين الإسلامي على العلوم والمعارف حتى جعل طلب العلم فريضة: و أمر بالنفر لطلب العلوم و الزم بالسؤال من أهل الذكر وهذا ما جعل معتنقي الإسلام يتربصون الفرصة التي يمكنهم فيها من نيل المعارف وعند الفتح تمكنوا من هذا الأمر فزفوا نحوه باذلين قصارى الجهد في تحصيله بالدراسة والترجمة.
مصدر الرغبة في علم الفلك للمسلمين
قوله ص ١١٨ (و لقد ولدّ الإسلام حافزاً جديداً بعلم الفلك وهو الرغبة في تعين جهة القبلة).
و هكذا معرفة الخسوف والكسوف ومعرفة الأهلة لما يترتب على ذلك من الأحكام الشرعية.
حنين بن إسحاق
قوله ص ١١٩ (و في حداثته أي حنين خدم الطبيب يوحنا) كان حنين تلميذاً ليوحنا في مدرسته التي اجتمع فيها أصناف أهل الأدب والذي أوجب غضب يوحنا عليه أمران.
أحدهما: ان يوحنا من أهل (جنديسابور) وهم وأطباؤهم ينحرفون عن أهل الحيرة التي منها حنين.
والثاني: كثرة سؤال حنين ليوحنا عما يقرأه عنده وكان يوحنا يكره ذلك.