نظرات و تأملات - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١ - نظرات وتأملات في كتاب العرب للدكتور فيليب متى
نظرات وتأملات
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب تضمن شذرات مختارة مما نشرته الصحف العراقية و السورية و اللبنانية من المطارحات العلمية و المناظرات الأدبية و الملاحظات الفنية لفضيلة العلامة الشيخ علي كاشف الغطاء في شتى مناحي الفكر و الفلسفة. وقد قامت بجمعه وتبويبه و التعليق عليه حمعية ندوة الأدب في النجف الاشرف، فكان عملها موفقاً كل التوفيق إذ هيأت للقراء هذه الباقة المنتقاة من المقالات الطريفة النافعة ويسرت الحصول عليها في مجموعة سهلة التناول، بعد أن توزعتها الصحف و المجلات.
مقدمة الكتاب
إن النقد هو الصراع الفكري بين أبطال العلم ولكنه صراع نتيجته الظفر بالحقيقة المخفية و القناعة بها من طريق لغة الفكر ولقد قيل من قبل ان الحقيقة لا زالت تبرق من تصادم الأفكار و الواقع يتجلى باصطكاك العقول وإن التجارب قد دلتنا على أن للنقد النزيه البريء الأثر القيم في الأوساط العلمية إذ به يكشف الستار عن وجه الحقيقة ويتمخض عن روح الصواب على الأخص إذا كان المنقود رأي أوفقه في التاريخ أو الأدب أو الاجتماع من شخصية ملأت القلوب و الأسماع شهرتها العلمية وصيتها الأدبي ومن هذا الباب نقد هذا الأستاذ العلامة فضيلة الشيخ علي كاشف الغطاء فأنه قد دلّ على مواضع الخطأ في كتاب العرب وأزال القناع عن وجه الحقيقة في محاضرة فضيلة المرحوم الشيخ المراغي شيخ الأزهر. و استل الحقائق من غواشي الغفلة في تقرير اللجنة المصرية في تيسير القواعد العربية، و أبان وجه الصواب في مقال الأستاذ خليل مردم فكان باحتكاك رأيه أطال الله بقاه مع رأي هؤلاء الجهابذة قد انتهينا إلى الحقيقية وركبنا جادة الصواب و الله هو الموفق للسداد.
جمعية ندوة الأدب
في النجف الاشرف
٢٥ ربيع الثاني سنة ١٣٦٧
كلمة الجمعية
سجل المؤلف هذه الملاحظات يوم كان بالقطر الشقيق لبنان على كتاب العرب لمؤلفه الدكتور فيليب حتى أستاذ آداب اللغات السامية ورئيس دائرة العلوم الشرقية بجامعة برنستون في ارميكا وقد جاءت هذه الملاحظات فتنة في بداعة الأسلوب ودقة النظر رغم ما كان فيه من غربة الوطن وعدم تيسر الكتب ومحنته بمرض أبيه.
نظرات وتأملات[١] في كتاب العرب للدكتور فيليب متى
بينما أنا اقرأ سفر جمال الطبيعة في لبنان و استجلي أسرار دقائقها لأروّح النفس بمناظرها الخلابة و أذهب بها من المتاعب العقلية و انطلق بها من أصفاد المادة و أغلالها يدخل عليَّ أستاذ عراقي كبير[٢] يناولني بيد الإهداء كتاب (العرب) ويطالع بي بنظرات
[١]() نشرتها صحيفة النضال البيرتية الغراء سنة ١٣٦٥
[٢]() هو الأستاذ السيد جليل جواد يوم كان ملحقاً ثقافياً في المفوضية العراقية في بيروت.