الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧١ - خاتمة في فضل العلويين من بني هاشم
و الآية الثانية قوله تعالى: [وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ][١]. أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري: (أن النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: وقفوهم إنهم مسئولون عن ولاية علي عليه السلام، و كان هذا هو مراد الواحدي بقوله روي في قوله تعالى وقفوهم إنهم مسئولون أي عن ولاية علي و أهل البيت لأن الله أمر نبيه صلّى الله عليه و آله و سلّم أن يعرف الخلق أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجراً إلّا المودة في القربى، و المعنى أنهم يسألون هل والوهم حق المولاة كما أوصاهم النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم أو أضاعوها و أهملوها فتكون عليهم المطالبة و التبعة)[٢]. انتهى.
الآية الثالثة قوله تعالى [وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى][٣] قال ثابت البناني: (اهتدى إلى ولاية أهل بيته صلّى الله عليه و آله و سلّم و جاء ذلك عن أبي جعفر الباقر أيضا)[٤].
الآية الرابعة قوله تعالى: [وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ][٥]. أخرج الثعلبي في تفسيره هذه الآية عن ابن عباس أنه قال: (الأعراف موضع عالٍ من الصراط عليه العباس و حمزة و علي بن أبي طالب و جعفر ذو الجناحين يعرفون محبيهم ببياض الوجوه و مبغضيهم بسواد الوجوه)[٦] انتهى.
و نكتفي من الكتاب الشريف بهذه الآيات، فإنا لو أردنا استقصاء ما نزل في حق أهل البيت من آية المباهلة و آية التطهير و غيرهما لاحتجنا إلى كتاب ضخم لا يتسع الوقت لمثله. و أما السنة الدالة على وجوب موالاتهم و حبهم فهي كثيرة منها ما رواه
[١] سورة الصافات: ٢٤
[٢] الصواعق المحرقة/ ابن حجر: ٨٩
[٣] سورة طه: ٨٢
[٤] الصواعق المحرقة/ ابن حجر: ٩١
[٥] سورة الأعراف: ٤٦
[٦] الصواعق المحرقة/ ابن حجر: ١٠١