الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤ - الجواب
فيها و لا يعمل به إلا بعد استكماله شروطاً مقدرة في محلها. و هذه كتب الشيعة الإمامية كتب العقائد و كتب الفتوى ليس فيها لذلك عين و لا أثر، ثمّ إنّ الكفر له معانٍ كثيرة ورد استعمالها في الكتاب و السنة و ليس كل ما أطلق يراد به ما قابل الإسلام و رادف الشرك و لو سلمنا بتصريح كتب الشيعة بكفر الفرق الإسلامية ما عداها فذلك مضمون الخبر الذي رواه الفريقان عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم أنه قال: (إنّ أمتي ستفترق على اثنتين و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة)[١]، فعلى هذا تكون كل الفرق الإسلامية ما عدا واحدة ضالة هالكة تستحق العذاب في النار. و لا فرق بين أن نقول ذلك أو نقول: إنها كافرة ملعونة كما لا يخفى على المنصف فهذه المقالة التي نسبها إلى الشيعة كوصمة و انتقاد كل فرقة من فرق الإسلام تقول بها و لا ترى النجاة إلا بها دون غيرها. و أما الناصب فعلى ما يظهر من القاموس أنه: (المتدين ببغض علي أمير المؤمنين عليه السلام)[٢] و وجوب مودته من أحكام دين الإسلام الضرورية، فمن أنكر وجوبها أنكر ضرورياً دينياً و هو موجب للخروج عن الإسلام، و قد روى الزمخشري في الكشاف في تفسير آية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)[٣] حديثاً طويلًا عن النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم منه قوله: (ألا من مات على بغض آل محمد مات كافراً)[٤] و لا شبهة في أن دم الكافر الذي من أفراده الناصب بالمعنى المذكور حلال و ماله حلال، و أما الناصب بغير هذا المعنى فلم يفسره أكابر فقهائنا.
نعم لا يبعد أنه يوجد في بعض الأخبار التي لا يعول عليها عند علماء الإمامية تفسير الناصب بما ذكره السائل.
[١] بحار الأنوار/ العلامة المجلسي: ٢٩/ ٢٨/ باب( ١) افتراق الأمة بعد النبي
[٢] القاموس المحيط: ١٣٨/ ١
[٣] سورة الشورى: ٢٣
[٤] الكشاف/ الزمخشري: ٤٦٧/ ٣