الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٧ - خاتمة في فضل العلويين من بني هاشم
خاتمة في فضل العلويين من بني هاشم
قد كنا عازمين على أن نذكر فضل العلويين من بني هاشم و مناقبهم و ما منحهم الله تعالى من الشرف و الفضائل و الكرم و العلم و الشجاعة و الإباء و الوفاء و التقوى و الزهد و مكارم الأخلاق و ما خصهم الله من النبوة و الإمامة و غير ذلك من المناقب و لكنا عدلنا عن ذلك لأمرين:
الأول: وضوح ذلك و تجليه لمن راجع كتب التواريخ و السير و التراجم و كتب الأخلاق و الأخبار فهو غني عن البيان لا يحتاج إلى دليل و برهان.
و الثاني: إن من يذكره فإنما يذكره بقصد المفاخرة و المناظرة، و نحن نرى أنا لو قلنا: إن هذه القبيلة أشرف من غيرها كنا كمن قال: إن السيف خير من العصا، و اللؤلؤ أبهى من الحصى، و البحر أكثر من القطرة، و الدرة خير من الآجرة، بل نقول كما قال الشاعر العربي:
|
من لم يكن علويا حين تنسبه |
فما له من قديم الفخر مفتخر |
|
و قد قلنا:
|
ما وطأت نعالهم من عفرٍ |
أشرف من صخر و آل صخر |
|
مع أن هذه الرسالة لم تؤلف لما يدخل في فنّ التاريخ و السير و إنما ألفت لبيان الحكم الشرعي الذي خاطب به عامة المكلفين فلذا كان الأجدر أن تجعل هذه في بيان وجوب موالاة أهل البيت و ذريتهم الطاهرين و وجوب مودتهم و حبهم و البراءة من أعدائهم و جاحديهم و غاصبي حقوقهم، و هذا أيضا حكم واضح من أحكام شريعة الإسلام غير خفي على العلماء بالكتاب و السنة النبوية اللهم إلا من على قلوبهم أكنة و على أبصارهم غشاوة قال الإمام الشافعي:
|
يا آل بيت رسول الله حبكم |
فرض من الله في القرآن أنزله[١] |
|
|
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم |
من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له |
|
و قال الفرزدق من قصيدته المشهورة في مدح الإمام زين العابدين:
[١] ديوان الشافعي/ محمد بن إدريس الشافعي: ١٥٠