الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٠ - خاتمة في فضل العلويين من بني هاشم
و أما قوله:
|
كفاكم من عظيم الفخر أنكم |
من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له[١] |
|
فقد أشار به إلى ما صح عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم في أحاديث متعددة منها أنه لما نزلت آية (إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً)[٢]، قالوا: (يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد و آل محمد، فدلّ على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به، و إنه أقامهم في ذلك نفسه)[٣]. و روى عنه أنه قال: (لا تصلوا علىَّ الصلاة البتراء فقالوا: و ما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللهم صلِّ على محمد و تمسكون بل قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد)[٤]. و سئل صلّى الله عليه و آله و سلّم (كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فقال: إذا أنتم صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمد و آل محمد)[٥].
و عن النووي نقل كراهية إفراد الصلاة و السلام عليه عن العلماء[٦]. و الحاصل أنه يظهر من جملة الأحاديث وجوب الصلاة على الآل كما هو قول الإمام الشافعي:
|
كفاكم من عظيم الفخر أنكم |
من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له |
|
نفي لصحة الصلاة لا لكمالها لأن ذلك مقتضى قوله. و قد ظهر أن هذه الآية و هي آية المودة صريحة الدلالة على وجوب حبهم و موالاتهم.
[١] ديوان الشافعي/ محمد بن إدريس الشافعي: ١٥٠
[٢] سورة الأحزاب: ٥٦
[٣] الصواعق المحرقة/ ابن حجر: ٨٧
[٤] المصدر نفسه: ٨٧
[٥] المصدر نفسه: ٨٧
[٦] ينظر: الصواعق المحرقة/ ابن حجر: ٨٨