الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٩ - مسائل موسى جار الله
الباقر و الصادق يبالغان في المتعة و يقولان: من لم يستحل متعتنا و لمْ يقل برجعتنا فليس منا. و يجعلها علماء الشيعة شارة أهل البيت و شعار الأئمة، و للأمة في المتعة كلام.
و أنا أرى أنّ المتعة كانت من بقايا الأنكحة الجاهلية، و يمكن أنها وقعت من بعض الناس في صدر الإسلام، و يمكن أن الشارع قد أقرها في بعض الأحوال من باب ما نزل فيها إلا ما قد سلف كانت أمراً تاريخياً لا حكماً شرعياً بإذن من الشارع و إن ادعى مدع أن المتعة كانت حلالًا بإذن الشارع فلتكن. نقول لا بأس فيها و لا كلام لنا اليوم في ردها و إنما كلامي الآن في أنّ المتعة هل تثبت بالقرآن أولًا؟. كتب الشيعة تدعي أنّ المتعة نزل فيها قول الله جل جلاله [فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً][١].
و أرى أنّ أدب البيان يأبى، و عربية هذه الجملة المعجزة تأبى أن تكون هذه الجملة الكريمة قد نزلت فيها لأن تركيب هذه الجملة يفسد و نظم هذه الآية الكريمة يختل لو قلنا إنها نزلت في متعة النكاح.
أريد أن أستمع و أنْ أقرأ إفادة مجتهدي النجف الأشرف فما قولكم أيها السادة في تنزيل هذه الجملة الكريمة المعجزة المباركة؟.
المسألة الرابعة عشرة: في عرض النبي إرثه
في حديث: عرض النبي صلى الله على محمد و آل محمد و على صحب محمد و سلم إرثه لعمه سيدنا العباس و ابن عمه علي أمير المؤمنين في الوافي عن الكافي: ١٣٣/ ٢ دعا النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم عمه العباس و علياً قبيل وفاته فقال لعمه العباس: أ تأخذ تراث محمد و تقضي دينه و تنجز عداته؟ فرد العباس عليه و قال: شيخ كثير العيال قليل المال، ثمّ قال النبي عليه الصلاة و السلام سأعطيها من يأخذها بحقها، و قال: يا علي أتنجز عداة محمد و تقضي دينه و تقبض تراثه؟ حديث مهم جليل لم أره في غير كتب الشيعة عددته إذ رأيته كنزاً غنيا يستخرج منه أصول في أبواب الفقه.
[١] سورة النساء: ٢٤