الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٥ - الجواب
أجوبة سماحة الشيخ هادي كاشف الغطاء قدّس سرّه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على محمد و آل محمد الطاهرين و بعد:
فقد وقفت على جملة مسائل صدرت من بعض أهل السنة و الجماعة وجهها إلى علماء الشيعة الإمامية و هي في الحقيقة انتقاد لمذهب الإمامية و طعن في كتبهم و ديانتهم و عقائدهم و قد طلب مني بعض طلبة العلم من أهل النجف الأشرف أن أكتب ما يسنح لي من الجواب عنها على سبيل الإيجاز و الله الموفق.
قال السائل أما الأمور التي أعدها منكرة لا تتحملها الأمة و لن ترتضيها الأئمة و تنافي أهم مصالح الأمة فهي مسائل عديدة منها:
المسألة الأولى: (تكفير عامة الصحابة كافة لم ينج منهم سوى قليل منهم لا تزيد عدتهم على سبعة).
الجواب:
إن ما يوجد في بعض الأخبار المودعة المنسوبة إلى الشيعة لا يصح جعله من عقائد الشيعة، فإنه يوجد في الأخبار أمور كثيرة يوردونها إيراداً لا تديناً و اعتقاداً، و إنما التعويل في ذلك على كتبهم الاعتقادية التي صنعها أئمة المذهب و علماء الدين كالمفيد و الصدوق من المتقدمين و الشيخ المجلسي صاحب البحار من المتأخرين، ثمّ إنّ في جوامع أهل السنة و الجماعة ما ينطق بكفر عامة الصحابة بعد وفاة صاحب الرسالة صلّى الله عليه و آله و سلّم، ففي صحيح البخاري في أول كتاب الفتن بإسناده عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: (أنا على حوضي انتظر من يرد عليَّ فيؤخذ بناس من دوني فأقول أمتي فيقول لا تدري مشوا على القهقري)[١] و روي بعده: (فأقول أي ربي أصحابي يقول لا تدري ما أحدثوا بعدك)[٢]، (فأقول
[١] صحيح البخاري/ محمد بن إسماعيل البخاري: ٢٢١/ ٤
[٢] صحيح البخاري/ محمد بن إسماعيل البخاري: ٢٢١/ ٤