الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧ - الجواب
إن فرق الشيعة كثيرة و لا أُبْعدُ عن بعضها القول بتكفير الشيخين الكفر الإيماني أو الإسلامي فلا وجه لنسبة ذلك إلى جميع الشيعة، كما أن في فرق أهل السنة من يتدين بعداوة أمير المؤمنين عليه السلام و هم النواصب فلا وجه لنسبة النصب إلى جميع أهل السنة. و في المسلمين من يكفر الصهرين، و فيهم فرق كثيرة من الخوارج و غيرهم لهم آراء فاسدة و اعتقادات باطلة و الذي عليه الشيعة الإمامية من العقائد التي يتدينون بها و يجعلونها أصلًا من أصول ديانتهم هي ولاية علي أمير المؤمنين عليه السلام و أبنائه المعصومين و عداوة أعدائهم و البراءة ممن يعاديهم و يناوئهم و يريد السوء بهم و الخلاف عليهم و يعبرون عن ذلك بالتولي و التبري و يقول شاعرهم:
|
إذا لم تبر من أعدا علي |
فما لك في محبته ثوابُ |
|
فمن وافق على ذلك من فرق المسلمين فقد اهتدى، و من أبى فله عمله. و الظاهر أنّ أهل السنة يظهرون حب أهل البيت و يتبرءون من أعدائهم و لكنهم يرون أن فلانا فلانا و غيرهما ليسوا من أعدائهم و أنهم من محبيهم و إنه لا خلاف بينهم و لا عداء و إذا كان الأمر كذلك فلا نزاع بين الشيعة و السنة في هذا الشأن، فإن الشيعة مثلًا يبغضون زيداً المعادي لأهل البيت و يبرءون منه و أهل السنة يوالون زيداً المحب لأهل البيت فقد اختلف الموضوع و ارتفع النزاع، فإن الموضوعات تختلف باختلاف الحيثيات.
و على أي حال فهذه كسابقتها مما ينبغي أن لا يعرج عليها في مثل هذه الأعصر الحرجة التي يفتقر المسلمون فيها إلى التكاتف و الاتحاد. و قد نبهناك على أنّ ما يوجد في كتب الأخبار لا يجعل عقيدة لمن تنسب إليه تلك الكتب فَتُذْكَر.