الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٥ - الجواب
كذب و كيف يختل النظم و يفسد التركيب و تمنع العربية و أدب البيان من كونها نزلت في المتعة؟
و نرى عدم ذلك كله مع التصريح بالمورد، (فقد كان أبي بن كعب يقرأ: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن و به قرأ ابن عباس أيضا و الصحابة ما أنكروا هذه القراءة)[١] إلى آخره.
و عن تفسير الطبري: أن ابن عباس قرأ كما قرأ أبي بن كعب[٢] فلو كان الأمر كما ذكره السائل لأنكر هذه القراءة من سمعها من أهل ذلك الذين هم أعرف العرب بفصاحة الكلام و بلاغته و أعلمهم بآداب البيان و عربية الجمل و للزموها بالضعف و الشذوذ، و لا حاجة إلى بسط الكلام في هذه المسألة فإنها مسألة قديمة العهد و قد تكلم فيها الفريقان و تعرض لها الشيعة في تفاسيرهم و كتبهم الفقهية و في رسائل مستقلة بما فيه غنى و كفاية لمن طلب الحق فليرجع إليها من شاء.
المسألة الرابعة عشرة: (ذكر السائل حديث عرض النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم إرثه لعمه العباس و ابن عمه علي عليه السلام في الوافي عن الكافي)
إلى آخره.
الجواب:
و أقول: لا يتسع الوقت الآن لمراجعة الحديث الذي نقله عن الوافي و ملاحظة سنده و إنه من أي أقسام الحديث؟ فإن فيه المقبول و المردود و الصحيح و غيره. و على أي حال فليس فيه ما ينافي الأصول الشرعية المقررة، و ليس فيه قلب لأصول الإرث فإن المراد منه على تقدير صحته و اعتباره أنّ النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم أراد أن يملك أحد الشخصين في حال حياته جميع ما يخلفه بعد موته على شروط معينة معلومة بطريق الصلح الشرعي و لا شك أن لكل أحدا أن يتصرف في أمواله على النحو المشروع، فإن الناس مسلطون على أموالهم بالطرق الشرعية و عليه يتضح لك أن كلام هذا السائل لا واقع له، و إنه
[١] تفسير النيسابوري/ الحسن بن محمد النيسابوري: ٤٢١/ ١
[٢] ينظر: جامع البيان/ الطبري: ١٢/ ٥، ١٣