الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٩ - الجواب
المسألة العاشرة: قال (و لكتب الشيعة في حيلة التقية غرام قد شغفها حباً)
إلى آخر ما كتبه.
الجواب:
و أقول: التقية مما دل على مشروعيتها العقل و النقل كتاباً و سنةً، بل و الإجماع في الجملة من جميع المسلمين مضافا إلى أدلة نفي العسر و الحرج في الدين و النهي عن إلقاء النفس في التهلكة، و الآيات الدالة على شرعيتها كثيرة كقوله تعالى: [إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً][١] و قوله تعالى: [ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ][٢] فقد ورد عن أهل البيت أن التي هي أحسن التقية و إن الحسنة في قوله تعالى: [وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ][٣] هي التقية و السيئة الإذاعة. و قوله تعالى: [إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ][٤] و غير ذلك من الآيات، و قد اعترف أكثر المفسرين من العامة بدلالة بعض الآيات على مشروعية التقية و عرفها الآلوسي في روح المعاني بأنها: (محافظة النفس أو العرض أو المال من شر الأعداء)[٥] و ذكر جملة من الأخبار الواردة من الطرق المعتبرة عندهم الدالة على وجوب مدارة الناس، و أنه صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: (إنّ الله تعالى أمرني بمداراة الناس)[٦]، (و إن من عاش مدارياً مات شهيداً)[٧] إلى آخر ما ذكره مما يطول المقام بذكره.
[١] سورة آل عمران: ٢٨
[٢] سورة المؤمنون: ٩٦
[٣] سورة الرعد: ٢٢
[٤] سورة النحل: ١٠٦
[٥] روح المعاني/ الآلوسي البغدادي: ١٢١/ ٣
[٦] المصدر نفسه: ١٢٢/ ٣
[٧] المصدر نفسه: ١٢٢/ ٣