الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٦ - الجواب
التسلط على دماء المسلمين و أعراضهم. ثالثها: الجهاد لدفعهم عن طائفة من المسلمين التقت مع طائفة من الكفار إلى آخره. رابعها: الجهاد لدفعهم عن بلدان المسلمين و قراهم و أراضيهم و إخراجهم منها بعد التسلط عليها إلى آخره. خامسها: جهاد الكفر و التوجه إلى محالهم لجلبهم إلى الإسلام و الإذعان بما أتى به النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم[١]. و الجهاد بهذا المعنى و هو القسم الخامس يشترط فيه حضور الإمام أو نائبه الخاص دون العام و لا يشترط في الأقسام الأربعة ذلك فمع عدم حضور الإمام و نائبه الخاص و عجز النائب العام يجب على من كل له قابلية السياسة و تدبير الحرب و جمع العساكر القيام به، و تجب على المسلمين إطاعته و يجب في الأقسام الأربعة على كل قادر على النصرة من قريب و بعيد الحضور في عسكر المسلمين وجوباً كفائياً إلى آخره.[٢]
و قد ذكر فضل الجهاد و وجوبه و رغّب فيه و حثّ عليه و ذكر من الآيات الشريفة و الأحاديث شيئاً كثيراً[٣] ثمّ ذكر فضل المرابطة و الإقامة في الثغور.[٤] و لست ترى كتابا من كتب الشيعة إلا و يذكر فيه الجهاد و فضله و الحث عليه، و إنه سبيل الله، و إنه من مصارف الزكاة. قال العلامة في التبصرة و هي من كتب الفتوى التي عليها العمل سبيل الله كل مصلحة و قُرْبة كالجهاد و الحج و بناء القناطر و المساجد. فقول السائل: إن جهاد الملل اليوم غير مشروع على إطلاقه خلاف الحقيقة و مسألة الوصية التي ذكرها لا صحة لها. نعم مال الزكاة الذي يجوز صرفه في الجهاد يجوز العدول عن صرفه فيه إلى صرفه على الفقراء أو غيرهم من الأصناف الثمانية.
و أما المسألة الثانية فالجهاد بمعنى التوجه إلى بلاد الكفار لجلبهم إلى الإسلام و التدين به فلا يجوز إلا مع الإمام أو مأذونه الخاص. و أما أقسام الجهاد الباقية فلا تتوقف على ذلك.
[١] ينظر: كشف الغطاء/ الشيخ جعفر كاشف الغطاء: ٣/ ٦، ٤، ٥
[٢] ينظر: المصدر نفسه: ٥/ ٦، ٦
[٣] ينظر: المصدر نفسه: ١٣- ٨/ ٦
[٤] ينظر: المصدر نفسه: ٩١/ ٦