الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٥ - الجواب
و قوله: (إنّ الله قد نصب علياً علماً بينه و بين خلقه فهو ما تقوله الشيعة و لا تنكره لأنها ترى الإمامة كالنبوة لا تكون إلا بالنص و لا تكون بغيره). و قوله: (إنّ من أنكره كان كافراً، و إن المخالف في الإمامة لا إيمان له) فمرادهم بالكفر ما قابل الإيمان و أصول الإيمان عندهم خمسة: العدل و الإمامة مع أصول الإسلام الثلاثة فمن لم يعتقدها فلا إيمان له و إن كان مسلماً. و أما قوله: (إن المخالف في حكم المشرك و الكافر) فهو أمر لا تقول به الشيعة، بل ترى أن المخالف و هو من لا يقول بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم بلا فصل لا تجري عليه أحكام الكفار من حلية الدم و المال و نجاسة البدن، ثمّ إن هذا السائل يقول بملء فمه: و يقول الإمام كذا و يقول الإمام من أئمة المذاهب كذا كأن قد سمع ذلك من الإمام أو ثبت لديه بتواتر أو قطع و مثل ذلك لا يسند إلى الإمام بمجرد وجود رواية ضعيفة أو خبر شاذ لا معول عليه، فإسناد ذلك إلى الإمام و الحالة هذه من أكبر المحرمات و لا نعلم من أراد بهذا الإمام من الأئمة.
المسألة السابعة: اشتملت على مسائل ثلاث ذكرها السائل و نسبها إلى الشيعة:
الأولى: (إن جهاد الملل الإسلامية اليوم غير مشروع حتى لو أوصى أحد في سبيل الله و سبيل الله في عقيدته هو الجهاد جاز العدول عنه إلى فقراء الشيعة).
الثانية: (الجهاد مع غير الإمام المفترضة طاعته حرام).
الثالثة: (الشيعي شهيد و لو مات حتف أنفه).
ثمّ ذكر ما يترتب على هذه المسائل من المفاسد.
الجواب:
أما الجواب عن المسألة الأولى فإن الجهاد قد يكون ببذل المال لإعلاء كلمة الإسلام، و قد يكون ببذل النفس و تعريضها للخطر و الهلاك و القتل و القتال و هو بهذا المعنى على أقسام خمسة ذكرها الشيخ الفقيه في كتابه المعروف بكشف الغطاء و ذكره غيره من فقهاء الإمامية نذكرها على سبيل الإجمال أحدها: الجهاد لحفظ بيضة الإسلام إذا أراد الكفار الهجوم على أراضي المسلمين إلى آخره. ثانيها: الجهاد لدفع الكفار من