الرد على مسايل موسى جار اللَّه - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠ - الجواب
الحقي بأهلك أو أنت طالق. و قد ورد في أهل البيت أنهم سفينة النجاة، و أنه يجب التمسك بهم، و أنهم أحد الثقلين، و أنهم عترته و لا يصلح أزواجه صلّى الله عليه و آله و سلّم بشيء من ذلك قطعا مضافا إلى أنّ هذه الآية من أقوى الأدلة على العصمة و ليس في الأزواج من
ادعى لها العصمة. و أما الأدلة من طرق الشيعة على أن المراد خصوص الخمسة عليهم السلام فهي كثيرة و روى الزمخشري في كشافه في تفسير آية المباهلة عن عائشة: (أن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم خرج و عليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله ثمّ جاء الحسين فأدخله ثمّ فاطمة ثمّ علي ثمّ قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت)[١].
المسألة الرابعة: (القول بتحريف القرآن).
الجواب:
لا يخفى أن جماعة من أكابر علماء الشيعة أنكروا وقوع التحريف في القرآن الشريف و أولو ما صح من الأخبار الواردة في ذلك و هي كثيرة و أكثرها لم تجمع شرائط الصحة و الاعتبار و لسنا نرى صحة جميع ما رواه أصحابنا الإمامية في كتبهم و لا الاعتقاد بها إلا بعد نقدها و فهم المراد منها و فتوى علمائنا بمضمونها و غير ذلك مما ذكر في محله.
قال العلامة الطبرسي و هو من أكابر علمائنا المتقدمين في تفسيره (مجمع البيان): (إن الزيادة في القرآن مجمع على بطلانها و أما النقصان فقد روى جماعة من أصحابنا و قوم من حشوية العامة إن في القرآن تغييراً أو نقصاناً و الصحيح في مذهب أصحابنا خلافه و هو الذي نصره المرتضى قدّس سرّه)[٢] إلى آخر ما كتبه و استدل به على حفظه و حمايته من التغيير و التبديل.
و قال من أكابر علمائنا المتأخرين كاشف الغطاء في كشفه: (إن القرآن لا زيادة فيه من سورة و لا آية من بسملة و غيرها و لا كلمة و لا حرف و جميع ما بين الدفتين مما
[١] الكشاف/ الزمخشري: ٤٣٤/ ١
[٢] مجمع البيان/ الطبرسي: ١٥/ ١