الدين النصيحة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٩ - الأمر الثاني الأصل ستر القبيح
وردائي إلى ثلاث مرات. فقال النبي (ص): لا فتى إلا علي))[١].
وإذا أحب الإنسان أن يستره الله تعالى في الدنيا والآخرة ولا يفشى سره فعليه أن يستر المؤمنين ولا يفشي أسرارهم فيما يعرف عنهم وفيما إنكشف له من عيوبهم وعوراتهم، فعن رسول الله (ص) أنه قال: (من علم من أخيه سيئة فسترها ستر الله عليه يوم القيامة)[٢].
وسأل رجل رسول الله فقال أحبُ أن يستر عليَّ عيوبي، فقال (ص): (استر عيوب إخوانك يستر الله عليك عيوبك) فإذا كَشَفَ سرَّ المؤمن وأفشاه فإن الله يفضحه في عيوبه وعوراته ولو في جوف بيته. قال رسول الله (ص): (لا تتبعوا عورات المؤمنين فإنه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عوراته، ومن تتبع الله عوراته فضحه الله ولو في جوف بيته)[٣].
وإفشاء السر وإذاعته هو أعم من كشف العيب، إذ السر قد يكون عيباً وقد لا يكون عيباً ولكن في إفشائه إيذاء وإهانة بحق الأصدقاء أو غيرهم من المسلمين. قال رسول الله (ص): (إذا
[١] بحار الأنوار ٥٩/ ١٠٩
[٢] الترغيب والترهيب ٢/ ٢٩٣
[٣] بحار الأنوار ٧٥/ ٢١٤.