الخطب الأربع - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٩ - القضاء على الأعمال المنكرة
أليس من العار والخزي أن تشتغلوا بمثل هذه التوافه وأنتم في قعر ظلمات الظلم؟! .. في صحن الأمير تهتكون حرمات الله!.
أيها الناس!
أعلموا- وأنا المسؤول عنكم أمام الله- إن اعمالكم في تاسع ربيع كلها حرام، وضرب (الطرقة) أعظم من شرب الخمر .. ضارب الطرقة كبائع الخمر! فحاربوا هذه الأعمال وأشباهها مثل أذية المؤمنين. من آذى مؤمناً فقد انقطعت العصمة بينهما، وإذا أنقطعت العصمة بينه وبين المؤمنين أنقطعت صلته بالله، وعند ذلك الويل والثبور. لا يكفيكم فعل هذه المنكرات المخزيات حتى صرتم تنسبونها إلى الله- جلَّ شأنه- وإلى الشرع الشريف [وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ].
تكذبون على الله وتقولون هذه (فرحة الزهراء)!!.
أيها الناس!
قمت بينكم في العام الماضي وارشدتكم، وأشكركم، ويشكركم الحق، حيث أطعتم وأمتثلتم. وأرجو أن كونوا في هذا العام أشد منكم في العام الفائت في ترك هذه المحرمات.
هذا مشهد أمير المؤمنين (ع) أسد الله وأسد رسوله، وباب مدينة العلم والتقى. إلا يجب أن يكون من أطهر البقاع وأنقى المشاهد؟.
الشيبة يذكرون أن أحد الولاة كان محباً لأهل البيت، وجاء للنجف مرة، وأمر أن تنزع الأحذية في باب الصحن، ومنع البصاق والتدخين داخله، ومضى زمن على ذلك. هؤلاء رجال من العامة، أنظروا كيف يقومون بالحرمات، ونحن الشيعة نضرب الطرقات قرب الرأس، ونحرق الأموات. مائتا جاهل يعبثون وأكثر من ٣٠ ألف نسمة لا يتصدون لردهم.
أنا لا أمنعكم من الأنس والسرور، فإن هذه الأيام أيام أنس وفرح، أيام المولود النبوي المبارك الذي أرسله الله رحمة للعالمين ... ولكن ليس السرور بضرب الكبائر