الخطب الأربع - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢ - الصهيونية
السموم القاتلة، إذ جميع اليهود على الأغلب صهيونيون، ولا أحسب يهودياً غير صهيوني.
لقد تخدّرت أعصابنا، وماتت هممنا، وخمدت عزائمنا، فأصبحنا أُسراء في ديارنا وأذلّاء في أوطاننا، ولا نعلم ماذا يراد بنا وكيف يكون مصيرنا.
الله أكبر! ما أعضل هذا الداء! ... كيف لا ينفطر قلب المسلم الغيور إذا بلغه إن نساء المسلمين، من الضعفاء والمساكين في بلادكم هذه، وهي من عواصم بلاد الإسلام، يستخدمن عند اليهود والأجانب وأنتم ساكتون، تنظرون ولا تفكرون، وتبصرون ولا تبتصرون .. أليست نساء أخوانكم وأعراضهم أعراضكم؟! أفلا تهيج غيرتكم وتثور حميتكم؟!.
أيها الناس!
أنا نذير الله إليكم! الله الله في بلادكم! الله الله في دينكم! .. دين الله وديعة عندكم وقد أصبح مهدداً، فإن لم تتفقوا وتتحدوا فسينزعه الله منكم فتنزع عنكم كل خير وبركة! وإذا بقيتم على هذا الحال من الفرقة والتقاطع فستذهب ريحكم ويتمزق شملكم وتكونون أذل من قوم سبأ!.
|
هنالك لو تدعو كليباً وجدتها |
ذل من القردان تحت المناسم |
|
أيها الناس!
قلنا ولا نزال نقول: إن الإتفاق والإتحاد ليس من مقولة الأقوال ولا من عالم الوهم والخيال، ويستحيل أن توجد حقيقة الإتفاق والوحدة في أمة ما لم يقع التناصف والعدل بينها بإعطاء كل ذي حق حقه، والمساواة في الأعمال والمنافع، وعدم أستئثار فريق على آخر.
ولكن أين ذلك وأنى؟
كاد أن يغلب على القنوط واليأس منكم ... ذهبت إلى ايران وكنت يائساً على حسب الشائع والمسموع. ولكني- بحمد الله- وجدت كل ما يرتاح إليه طالب الصلاح والإصلاح، ونجحت نجاحاً باهراً .. ولكن في بلادي أخفقت على رغم كل جهودي، ويا للأسف!.