الخطب الأربع - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤ - الصهيونية
وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في أوطانكم) كلمة عظيمة قالها ذلك الرجل العظيم أول الإسلام.
أيها الناس!
أول مجدد شرف في الإنسان الغيرة، ومن لا غيرة له لا حس له ومن لا حسَّ له ليس بإنسان.
أيها الناس!
أتركوا هذه الأعمال المضرة بأخلاقكم ونفوسكم وأموالكم. الخطر قد أحاط بكم من كل جانب. أتركوا هذه السفاسف المضرة في دينكم ودنياكم.
أن هؤلاء الذين جاؤوكم بالسينما والخمر والميسر اللذين حرمهما الله في نصَّ كتابه، لا يريدون نفعكم، وإنما جاءوا بها ليفسدوا أخلاقكم ويستلبوا أموالكم ويوقعوا بينكم العداوة والبغضاء [إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ]، [إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ]. لكن نحن قد عكسنا الآية! الله سبحانه يقول: [فَاجْتَنِبُوهُ] ونحن نقول: (فأرتكبوه)!.
أيها الناس!
أشربوا .. ألعبوا .. أكثروا التردد إلى السينما والملاهي ... الله أكبر! أين العقول؟ أين الحجى؟ أين الأحلام؟ .. ما طبّكم؟ ما دواؤكم؟ .. القوم رجال أمثالكم .. أنتم رجال وهم رجال، فما بالكم تأخرتم وتقدموا، وجهلتم وتعلموا؟ ... كيف تريدون الاعتزاز كالأمم؟ أنظروا إلى جامعتهم وعصبيتهم وتآلفهم. اعتبروا بأذل الأمم (اليهود) .. يهودي في الصين وآخر في العراق .. الروح واحدة والقلوب متفقة والآراء سواء. إذا أصيب أحدهم بمكروه في العراق تألم الآخر له في الصين، وإذا ضرب يهودي في ألمانيا صاحَ كل يهودي في العالم (آخ!) وصرخوا صرخة واحدة، وهذه الصفة هي من أساسيات قواعد الإسلام حيث يقول: (المؤمن من المؤمن كالعضو من