آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - السعادة الاخروية
التوكل أفضل غنيمة تعين الإنسان وتوفقه لاكتساب الروحانية وارتقاء الدرجات.[١]
١٠- التخلق بالأخلاق الحميدة: الابتعاد عن الغرور والتخلق بالأخلاق الحميدة كالتواضع، فعلى الانسان الابتعاد عن الغرور والكبر في جميع مراحل حياته وأن يطلب من الله تعالى بالتوسل بأهل البيت عليهم السلام أن لا يقع في فخوخ الشيطان تلك، وأن يجعله من عباده الصالحين الحائزين على رضا امام الزمان عليه السلام ببركة التواضع وتقوى الله تعالى، لاسيما الطلاب عليهم أن لا يغتروا بمعرفتهم لعدة مصطلحات علمية بل عليهم أن يجعلوا التقوى نصب أعينهم، ويطلبوا من الله تعالى أن لا يكلهم إلى انفسهم طرفة
[١] ينبغي لطالب العلم ومعلّمه التوكّل على اللَّه والإعتماد عليه.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« ممّا يلزم كلّ واحد منهما توجيه نفسه إلى اللَّه تعالى والاعتماد عليه في أُموره وتلقّي الفيض الإلهي من عنده فإنّ العلم كما تقدم من كلام الصادق عليه السلام ليس بكثرة التعلم وإنّما هو نور من اللَّه تعالى ينزله على من يريد أن يهديه. وأن يتوكّل عليه ويفوّض أمره إليه ولا يعتمد على الأسباب فيوكّل إليها وتكون وبالًا عليه ولا على أحدٍ من خلق اللَّه تعالى بل يلقي مقاليد أمره إلى اللَّه تعالى في أمره ورزقه وغيرهما يظهر عليه حينئذٍ من نفحات قدسه ولحظات أنسه ما يقوم به أوده ويحصل مطلبه ويصلح به أمره وقد ورد في الحديث عن النّبي صلى الله عليه و آله: أنّ اللَّه تعالى قد تكفّل لطالب العلم برزقه خاصةً عمّا ضمنه لغيره بمعنى أنّ غيره يحتاج إلى السعي على الرزق حتى يحصل غالباً وطالب العلم لا يكلفه بذلك بل بالطلب وكفاه مؤونة الرزق إن أحسن النية وأخلص العزيمة».[ منية المريد، ص ٥٩]