آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - كتب المقدمات
كتب المقدمات
اريد الشروع بالدراسة الحوزوية بحول الله وقوته فماذا تنصحوني ان أقرا من الكتب؟
باسمه تعالى: ولدي العزيز! بعد تمنياتي لك بالتوفيق في دراستك عليك بقراءة الكتب الحوزوية التقليدية، وابتعد عن الوساوس التي تشاع هنا وهناك من تغيير الكتب الدراسية وما شاكل فقد بلغ علماؤنا الاعلام ما بلغوه من الدرجات العلمية العالية عبر تلك الكتب الحوزوية التقليدية المعروفة، فابدأ بحول الله وقوته بكتاب: جامع المقدمات الذي ينقسم بدوره إلى عدة كتب مختلفة[١] وادرسه عند استاذ متدين ومجرب، وإلى
[١] إنّ لتحصيل العلوم المختلفة ترتيباً لابدّ لطالب العلم من مراعاته.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« اعلم أنّ لكلّ علم من هذه العلوم مرتبة من التعلم لابدّ لطالبه من مراعاتها لئلّا يضيع سعيه أو يعسر عليه طلبه وليصل إلى بغيته بسرعة وكم قد رأينا طلاباً للعلم سنين كثيرة لم يحصلوا منه إلا على القليل وآخرين حصلوا منه كثيراً في مدة قليلة بسبب مراعاة ترتيبه وعدمه». ثمّ قال:« فمن كان تعلّمه في ابتداء أمره وريعان شبيبته وهو قابل للترقي إلى مراتب العلوم والتأهل للتفقه في الدين بطريق الاستدلال والبراهين فينبغي أن يشتغل في أول أمره بحفظ كتاب اللَّه تعالى وتجويده على الوجه المعتبر ليكون مفتاحاً صالحاً ومعينا ناجحاً وليستنير القلب به ويستعد بسببه إلى درك باقي العلوم. فإذا فرغ منه اشتغل بتعلم العلوم العربية فإنها أول آلات الفهم وأعظم أسباب العلم الشرعي فيقرأ أولًا علم التصريف ويتدرج في كتبه من الأسهل إلى الأصعب والأصغر إلى الأكبر حتى يتقنه ويحيط به علماً. ثم ينتقل إلى النحو فيشتغل فيه على هذا النهج ويزيد فيه بالجد والحفظ فإن له أثراً عظيماً في فهم المعاني ومدخلًا جليلًا في إتقان الكتاب والسنة لأنهما عربيان. ثمّ ينتقل منه إلى بقية العلوم العربية ...».[ منية المريد، ص ٢٢٣]