آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨١ - اجتناب كتب الضلال
اجتناب كتب الضلال
ماذا علي أن أجتنب من الكتب؟
باسمه تعالى: إن الكتب التي توجب الضلال والتشكيك في اصول الدين والمذهب وتوجب ضعف العمل بالأحكام أو الفساد الأخلاقي هي من الكتب المضلة يجب اجتنابها[١].
[١] ممّا ينبغي تحصيله لطالب العلم علم الكلام لتصحيح العقائد.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« فأمّا علم الكلام ويعبّر عنه بأصول الدين فهو أساس العلوم الشرعية وقاعدتها أن يعرف اللَّه تعالى ورسوله وخليفته وغيرها ممّا يشتمل عليه وبه يعرف صحيح الآراء من فاسدها وحقّها من باطلها وقد جاء في الحث على تعلمه وفضله كثير من الكتاب والسنة، قال اللَّه تعالى:« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ». وقال تعالى:« أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ». و قال تعالى:« أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ». ومرجع ذلك إلى الأمر بالنظر والاستدلال بالصنعة المحكمة والآثار المتقنة على الصانع الواحد القادر العالم الحكيم. وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما قلت ولا قال القائلون قبلي مثل لا إله إلا اللَّه، وعن أبي عبداللَّه عليه السلام عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من مات لا يشرك باللَّه شيئاً دخل الجنة». إلى أن قال:« والأثر في ذلك عن أهل البيت عليه السلام كثير جدّاً ومن أراده فليقف على كتابي التوحيد للكليني والصدوق ابن بابويه رحمهما اللَّه تعالى».[ منية المريد، ص ٢٠٩]