آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥ - السعادة الاخروية
الدنيوية على طاعته.[١]
٣- المحبة الحقيقية لأهل البيت عليهم السلام: يقول تعالى «وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ» وأهل البيت مصداقها البارز، فهم سفن النجاة، نجا وفاز كل من تعلق بحبلهم وتوسل بهم في الدنيا والآخرة، وكل من أراد أن يكون موفقاً في اموره (لاسيما الطلاب) فعليه أن يغرس في قلبه المحبة الحقيقية لأهل بيت النبي صلى الله عليه و آله ويقف بوجه الذين يلقون بالشبهات من هنا وهناك ليضللوا عوام المؤمنين ويثبت ايمانه واخلاصه ومحبته لهم ليكون قدوة للآخرين يعتبر منه كل من يراه.
٤- الابتعاد عن ظلم الآخرين: على الانسان أن يجتنب إلحاق الظلم
[١] لابدّ لطالب العلم من التوجّه الخاص إلى أعماله وأفعاله.
قال الشهيد قدس سره في ذلك:« إعلم أنّ العلم بمنزلة الشجرة والعمل بمنزلة الثمرة والغرض من الشجرة المثمرة ليس إلّاثمرتها» ثم قال:« وحينئذٍ فنقول المحكم للعلوم الشرعية ونحوها إذا أهمل تفقّد جوارحه وحفظها عن المعاصي وإلزامها الطاعات وترقّيها من الفرائض إلى النوافل ومن الواجبات إلى السنن اتّكالًا على اتّصافه بالعلم وأنّه في نفسه هو المقصود، مغرور في نفسه مخدوع عن دينه ملبّس عليه عاقبة أمره وإنّما مثله مثل مريض به علّة لا يزيلها إلّادواء مركّب من أخلاط كثيرة لا يعرفها إلا حذّاق الأطبّاء فسعى في طلب الطبيب بعد أن هاجر عن وطنه حتّى عثر على طبيب حاذق فعلّمه الدواء وفصّل له الأخلاط وأنواعها ومقاديرها ومعادنها التي منها تجلب وعلّمه كيفية دقّ كلّ واحد منها وكيفيّة خلطها وعجنها فتعلّم ذلك منه وكتب منه نسخةً حسنة بحسن خطّ ورجع إلى بيته وهو يكرّرها ويقرأها ويعلمها المرضى ولم يشتغل بشربها واستعمالها أفترى أن ذلك يغني عنه من مرضه شيئاً؟!».[ منية المريد، ص ٥١]