آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - الطلبة ودراسة الفلسفة
الطلبة ودراسة الفلسفة
أنا طالب علم شاب احب دراسة الفلسفة لكنني أخاف الانحراف أرجو أن تبينوا لي المطالب التي يمكنني دراستها في الفلسفة.
باسمه تعالى: لامانع من قراءة المطالب الفلسفية التي لا تمس بالعقائد الدينية، وأما المسائل الفلسفية التي لها مساس بالامور العقائدية فان كان المتعلم متمكناً من حفظ عقائده ولا يقع في الشك والتردد ولو بواسطة بيان الاستاذ فهذا أيضاً لا مانع منه، وأما الموارد الاخرى التي يمكن أن يخرج الطالب فيها عن جادة الصواب ويدخل في الشبهات التي لا يقدر على دفعها فيجب عليه تركها[١].
[١] لابد لطالب العلم من الاجتناب عن العلوم المحرّمة شرعاً.
قال الشهيد رحمه الله عند عدّ مراتب حكم العلوم:« وبقي علوم أُخرى بعضها محرّم مطلقاً كالسحر والشعبذة وبعض الفلسفة وكلّ ما يترتّب عليه إثارة الشكوك وبعضها محرّم على وجه دون آخر كأحكام النجوم والرمل فإنّه يحرم تعلمها مع اعتقاد تأثيرها وتحقيق وقوعها ومباح مع اعتقاد كون الأمر مستنداً إلى اللَّه تعالى وأنّه أجرى العادة بكونها سبباً في بعض الآثار وعلى سبيل التفاؤل وبعضها مكروه كأشعار المولّدين المشتملة على الغزل وتزجية الوقت بالبطالة وتضييع العمر بغير فائدة وبعضها مباح كمعرفة التواريخ والوقائع والأشعار الخالية عمّا ذكر ممّا لا يدخل في الواجب كأشعار العرب العاربة التي تصلح للاحتجاج بها في الكتاب والسنة فإنها ملحقة باللغة».[ منية المريد، ص ٢٢٢]