آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - إرشاد لمن يتردد في الالتحاق بالحوزة
تعلم بعض العلوم الاخرى التي يحتاجها المجتمع فانه مع قصد القربة في تعلمها يستحق الثواب والأجر الاخروي[١] إن شاء الله تعالى والله الموفق.
[١] تعلّم غير العلوم الشرعيّة يختلف حكمه باختلاف الموارد والنيّات.
قال الشهيد رحمه الله عند ذكر مراتب أحكام العلوم:« وأمّا فرض الكفاية فما لابدّ للناس منه في إقامة دينهم من العلوم الشرعية كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما والفقه والأُصول والعربية ومعرفة رواة الحديث وأحوالهم والإجماع وما يحتاج إليه في قوام أمر المعاش كالطب والحساب وتعلّم الصنائع الضرورية كالخياطة والفلاحة حتى الحجامة ونحوها». إلى أن قال:« وباقي العلوم من الطبيعي والرياضي والصناعي أكثره موصوف بالإباحة بالنظر إلى ذاته وقد يمكن جعله مندوباً لتكميل النفس وإعدادها لغيره من العلوم الشرعية بتقويتها في القوّة النظرية وقد يكون حراماً إذا استلزم التقصير في العلم الواجب عيناً أو كفاية كما يتّفق كثيراً في زماننا هذا لبعض المحرومين الغافلين عن حقائق الدين. ومن هذا الباب الاشتغال في العلوم التي هي آلة العلم الشرعي زيادة عن القدر المعتبر منها في الآليّة مع وجوب الاشتغال بالعلم الشرعي لعدم قيام من فيه الكفاية به ونحوه».[ منية المريد، ص ٢٢١ و ٢٢٢]