آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - السعادة الاخروية
عين ابداً.[١]
[١] ينبغي لطالب العلم التخلّق بالأخلاق الحسنة والتطهّر من الأخلاق الرذيلة.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« ... ويتخلّق بالمحاسن التي ورد بها الشرع وحثّ عليها والخصال الحميدة والشيم المرضيّة من السخاء والجود وطلاقة الوجه من غير خروج عن الاعتدال وكظم الغيظ وكفّ الأذى واحتماله والصبر والمروّة والتنزّه عن دنيّ الاكتساب والإيثار وترك الاستيثار والإنصاف وترك الاستنصاف وشكر المفضل والسعي في قضاء الحاجات وبذل الجاه والشفاعات والتلطف بالفقراء والتحبّب إلى الجيران والأقرباء والإحسان إلى ما ملكت الأيمان ومجانبة الإكثار من الضحك والمزاح والتزام الخوف والحزن والانكسار والإطراق والصمت بحيث يظهر أثر الخشية على هيأته وسيرته وحركته وسكونه ونطقه وسكوته، لا ينظر إليه ناظر إلّاوكان نظره مذكّراً للَّهتعالى وصورته دليلًا على علمه ...» ثمّ قال رحمه الله:« ويطهّر نفسه من مساوئ الأخلاق وذميم الأوصاف من الحسد والرياء والعجب واحتقار الناس وإن كانوا دونه بدرجات والغلّ والبغي والغضب لغير اللَّه والغش والبخل والخبث والبطر والطمع والفخر والخيلاء والتنافس في الدنيا والمباهاة بها والمداهنة والتزيّن للناس وحب المدح بما لم يفعل والعمى عن عيوب النفس والاشتغال عنها بعيوب الناس والحمية والعصبية لغير اللَّه والرغبة والرهبة لغيره والغيبة والنميمة والبهتان والكذب والفحش في القول ...».[ منية المريد، ص ٦٤]