آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - السعادة الاخروية
فإذا كان مراقباً لأعماله ملتزماً جانب التقوى فقد ضمن سعادته.[١]
٧- اغتنام الفرص: إن رمز موفقية الإنسان تكمن في اغتنام الفرص، فإذا ما أراد الانسان لاسيما طالب العلم أن يكون له مستقبل موفق عليه ان يستغل جميع الفرص ويستفيد منها «فاغتنموا الفرص فإنها تمرُّ مرَّ السحاب».
٨- الارتباط الروحي: إذا أراد الانسان أن يكون موفقاً في عمله عليه بداية أن يتقن أداء تكاليفه الشرعية ولا يغفل عن الدعاء والذكر. ليقرأ الأدعية المعروفة ولا يتخلف عن قراءة الأذكار التي من جملتها الصلوات والاستغفار.
وعليه أن يقوم ببعض الأعمال لتقوية ارتباطه الروحي كصلاة الليل، لكن بشكل تدريجي وذلك حتى لايشعر بالملل والتعب في هذه الأعمال
[١] ينبغي لطالب العلم أن يجالس من يفيده أو يستفيد منه.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك حين عدّ آداب الطلبة:« أن يترك العشرة مع من يشغله عن مطلوبه فإن تركها من أهمّ ما ينبغي لطالب العلم ولا سيّما لغير الجنس وخصوصاً لمن قلّت فكرته وكثر تعبه وبطالته فإنّ الطبع سرّاق. وأعظم آفات العشرة ضياع العمر بغير فائدة وذهاب العرض والدين إذا كانت لغير أهل. والذي ينبغي لطالب العلم أن لا يخالط إلّالمن يفيده أو يستفيد منه فإن احتاج إلى صاحب فليختر الصاحب الصالح الدين التقيّ الذكيّ الذي إن نسي ذكّره وإن ذكر أعانه وإن احتاج واساه وإن ضجر صبّره فيستفيد من خلقه ملكة صالحة فإن لم يتّفق مثل هذا فالوحدة ولا قرين السوء».[ منية المريد، ص ١٠٦]