آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - سجايا لحصول التوفيق
وكان يأبى أن يذكر على الألسن بعنوانه المرجعي حتى أنه كان يغضب من قارئ العزاء حينما كان يتعرض لاسمه ويقول: إن المنبر هو محل لذكر أسماء أهل البيت عليهم السلام. ومما قاله أيضاً: «لو لم تكن المرجعية تكليف إلهي فإنني لم أكن لأتقبلها البتة وكنت لا أنشغل الّا بتحصيل العلوم وتدريسها كبقية طلبة العلم في كل أوقاتي لكنها القيت على عاتقي كتكليف إلهي ودعائي إلى من الله تعالى أن يوفقني لأن أقوم بواجبي على أحسن وجه»[١].
[١] الإفتاء للناس واجب كفاية وكذا تحصيل مرتبته.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك:« الإفتاء فرض كفاية وكذا تحصيل مرتبته فإذا سئل وليس هناك غيره تعيّن عليه الجواب وإن كان ثمّ غيره وحضر فالجواب في حقّهما فرض كفاية» ثم قال:« وإذا لم يكن في الناحية مفتٍ وجب السعي على كلّ مكلّف بها يمكنه تحصيل شرائطها كفاية فإنّ أخلّوا جميعاً بالسعي اشتركوا جميعاً في الإثم والفسق ولا يسقط هذا الوجوب عن البعض باشتغال البعض بل بوصوله إلى المرتبة لجواز أن لا يصل المشتغل إليها لموت وغيره ولا يكفي في سقوط الوجوب ظنّ الوصول».[ منية المريد، ص ١٥١]